حول

I-Core في دراسة الثقافة اليهودية المعاصرة

“داعت هامكوم”: مركز دراسة ثقافات المكان في العالم اليهودي الحديث. في صلب نهجنا نحو الثقافة اليهودية الحديثة نجد البعد المكاني بمختلف دلالاته. لقد كان في الماضي شائعا التأكيد أن الثقافة اليهودية تتميز بقابليتها، تجردها، وعدم وجود أي أسس في أي حيز مادي. “الحيز اليهودي” قد تم التسليم به، على شبيه العزل الذاتي “للغيتو”. منذ ذلك الحين، جيل كامل من العلماء، في إسرائيل والخارج، ينعكفون على حوار بأن الثقافات اليهودية تتشابك عن قرب مع لغات محددة في مكانها، انتشارها أو حتى استعمالها. لقد انعكس ذلك في كتاب قام بالعمل على تأليفه دافيد بيالي، تحت عنوان ثقافات اليهود (2002). إن استعمال صيغة الجمع، “ثقافات” تعكس النقطة الجديدة للانطلاق إلى العمل المبتكر في هذا المجال.

لقد أصبح واضحاً الآن أن “المكان” قد أصبح نقطة جوهرية في إدراك الحياة اليهودية والثقافية، ولكنها تبقى ليتم إثراؤها وتطبيقها، من القضية اليهودية إلى ثقافات أخرى تم اكتشافها بشكل كامل. أضف إلى ذلك، في البيئة العالمية الحالية، مصطلح “حيز” أو “مكان” هو مصطلح متغير ومتحول، يظهر ويطمس قطبية محلية وعالمية، يطرح الأسئلة والمعاني حول الهوية، ويطرح أيضا مسائل حول استيعاب منتجات ثقافية عبر الحدود. إن الجسور الجسدية والعقلية تربط الأشخاص والأماكن وتربطهم عبر الحيز، إن معاني الحركة والتدفق فيما بينها والشبكات التي ترسم – الحقيقة والرمزية – توسع بشكل فعلي الأماكن “اليهودية”.